Wednesday, October 17, 2012

تتساءل مغتربة


بالرغم من الدمار و التقتيل و التشريد الذي يعاني منه الشعب السوري اليوم، إلا انو نحن على يقين بأن ما يحصل معهم بالداخل لحكمة، و انهم الأن يُعدون و يهيئون لأمر عظيم، الله أعلم شو هو هاد الأمر.. العالم كله داخل على مرحلة عصيبة، الغرب فلس و هو على وشك الإنهيار، و الكل فايت بسبمعيت حيط. قد يكون ما يحصل لنا هو مرحلة إعداد لإستقبال الفترة القادمة برجال و نساء على قدر من المسؤولية و الإيمان.. قد يكون أمر أخر.. الله أعلم. بس أكيد يلي عم يصير لخيرنا و مصلحتنا. 
"أمر المؤمن كله خير"
"و عسى ان تكرهوا شيئاً و هو خير لكم" 
 السؤال هون.. نحن شو موقعنا من الإعراب؟ نحن المغتربين؟
لا يكاد يمر يوم إلا و أغبط أهل الداخل على ما فُضّلوا به من شرف الدفاع عن الحق في زمن ضاعت معالم الحق فيه. من خلال هذا عم يتربوا و يتهيئوا و عم يشتد صلبهم حتى يصبحوا مع الوقت قوة لا يستهان بها.. و نحن المغتربين قاعدين على بعد أميال عم نتفرج، ندعيلهم، ننشر أخبارهم، نذرف دموعاً عليهم، ولكننا على بعد أميـــــال.. 
نحلم بهجر حياتنا التي اعتدنا عليها لنلتحق بهم.. لكن هذه الأحلام تظل أحلام، و تصطدم بواقع العجز.. و تبدأ بطرح الأسئلة على نفسك 
"لو نزلت، شو بدي أعمل؟"
"لو نزلت رح كون عالة عليهن؟"
"رح أعرف اتصرف؟"
"شو رح فيد؟"
بس هل في يوم من الأيام سألنا الأسئلة المعاكسة؟ لو نزلت انا شو رح استفيد؟ لو نزلت - و حتى لو استشهدت- انا رح كون الكسبان؟ لو ما فدت حدا على الأقل رح كون هونيك، رح كون جزء من ما يحصل، جزء من التاريخ؟ 
هي أفكار أنانية بعض الشيء.. لكنها أفكار تراودني دوماً.. و دمتم.

3 comments:

حسـين بــلال said...

السلام عليكم اختي, انا عايش بقطر مع زوجتي وابني والي هون شي اربع سنين ونص. مافيني سمي حالي مغترب ولو اني كنت حس بنفس احساسك اللي شرحتيه بالتدوينة الأخيرة. انا كنت كمان حس هيك وقول لزوجتي اني مستعد انزل ع سوريا وقاتل ومو فارق معي شي إلا اني اخدم بلدي وانا صادق بهالكلام والله بس تعرفي شو صار, سمعت محاضرة للدكتور طارق سويدان لو سمعانة فيه, هو محاضر كويتي متخصص بمواضيع الادارة والتطوير الذاتي وكمان اله اهتمامات بسرد التاريخ الإسلامي, المهم, كان اله برنامج يحكي عن الأئمة الأربعة وبالتحديد كان الحديث عن الإمام مالك بن أنس وكيف انه كان علم من اعلام العلم والفقه, في مرة اجته رسالة من عابد متزهد يعاتبه فيه على لباسه الأنيق وعدم تفرغه للعبادة والتقشف لها فكان جوابه جواب حكيم ورائع جداً, قال له بمامعناه أنه كل ميسر لما خلق له, وأن العبادة ارزاق كما الأموال فمنا من رزقه في الصلاه أكر ومنا من رزقه في الصيام اكثر ومنا من رزقه في قيام الليل وهلم جراً, اما انا فرزقي من العبادة هو في نشر العلم ولا أحسب اللي انت فيه لأكثر شأننا مما انا فيه.

من هذا الرد آمنت بأن أهلنا في الداخل يقومون ببطولات مباشرة لكن هذا لا يعني اننا من نقيم خارج سوريا لانفعل شي, فخدمة البلد ومن قبلها خدمة الله والدين تحتاج الكثير من الهمم والأفعال والتي تتجاوز حمل السلاح, دعمنا المادي مهم, خبراتنا ودعمنا المتواصل مهم, حتى الدعاء وهو اضعف الأيمان هو مهم جداً جداً وقدره لايقل بإذن الله ثم قد يكون الله قد كتب لك أو لي أو لأي من اخوتنا وأخواتنا دوراً فاعلاً ومهماً بعد نجاح ثورتنا على الطغيان بإذن الله الكريم.

تحياتي لك أختي. وفقلك الله وأيانا لما يحب ويرضى

faQihun said...

do you still on blogging?

faQihun said...

do you still blogging?